منذ عقود خلت و الغرب و أقصد هنا الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا الغربية و التى تمثل دول الاستعمار القديم لم يتوقفوا عن مشروعات بث الفرقة
فى المستعمرات القديمة . تارة بخلق أسباب للحروب منذ خروجها من الشرق الأوسط و افريقيا مع ظهور حركات التحرير .. و مررنا بعدوان 1956 و 1967 و حروب الخليج العربى و احتلال العراق بما له و ما عليه . و مرة أخرى محلولة اثارة قلق العرب بأن امتلاك ايران لأى نوع من التكنولوجيا النووية يشكل خطرا جسيما على هذه الدول و المنطقة بأسرها . و عندما تقطعت السبل و بصفة خاصة بالدول العربية و انتهت كل سبل الثقة بينهم .. بدأت مرحلة هامة أطلقت عليها وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة ( الفوضى الخلاقة ) بدأنا بالفعل نشهد تدهورا فى سلوك شعوب المنطقة و تراجع الآداء الحكومى لمعظم الحكومات فى المنطقة العربية و الشرق الأوسط ككل . ثم بدأت مرحلة السلبية بين الشعوب و الحكومات و هذه هى أخطر المراحل التى تسبق مرحلة الانفجار و الفوضى الشاملة . حيث أنه ليس خفيا على أحد أن الشعوب تحيا بالأمل و عندما فقدت الأمل بدأت و تحركت من المشاركة بالايجاب الى المشاركة بالسلب ثم مرحلة الصمت ثم مرحلة الموت البطىء. ثم ذهب الأمر الى مرحلة متقدمة بنقل جزء من نشاط القاعدة و معها أجهزة الاستخبارات الغربية الى اليمن فى محاولة للتمهيد لانفصال جنوب اليمن عن شمالة و تمهيدا لدخول قوات بريطانية لليمن للسيطرة على عدن ذات الموقع الاستراتيجى و كذلك المضيق . ثم دخلنا مؤخرا فى مرحلة تقسيم الدول و نحن الآن بانتظار تقسيم الجزء الأول من السودان ليصبح شمال و جنوب و هذا فى المرحلة الأولى فقط .. أما المرحلة الثانية فسوف تتجه نحو دولة مستقلة فى دارفور ... ثم دولة فى شرق السودان . و مؤخرا ظهرت موضة جديدة أشبه بالموضة فى الموديلات حيث أصبحنا نسمع فى السنوات الأخيرة عن نوع جديد من التنظيمات و هو التنظيمات الاسلامية المتطرفة و هذا ما يطلق عليها . و تحركت هذه التنظيمات و على رأسها القاعدة لخدمة أهداف الغرب و أمريكا و أصبحت تخدم حالة عدم الاستقرار المطلوبة و بدأت بتفجير الكنائس فى العراق ثم مصر و تحركت كذلك مجموعة بوكو حرام المتطرفة فى نيجيريا و الوثيقة الصلة بكل من القاعدة و طالبان باطلاق الرصاص على الكنائس . لندخل بعد ذلك مرحلة التصريحات و التى بدأها :
1-البابا بندكتوس بابا الفاتيكان بالمطالبة بحماية الأقليات المسيحية .
2- فرانكو فراتينى وزير خارجية ايطاليا بضرورة حماية الأقليات و دعا الاتحاد الأوروبى ببدء مرحلة جديدة من التعامل مع دول الشرق الأوسط التى يوجد بها أقلية من مسيحيو الشرق.
3- ميشيل اليو مارى وزيرة الخارجية الفرنسية أيضا طالبت بما طالب به وزير الخارجية الايطالى .
4- الرئيس الايطالى يسير على نفس النهج وبلغ مداه بأنه لا يمكن الصمت على ما حدث فى الاسكندرية .
5- الرئيس الفرنسى نيكولا ساركوزى .. نطق ببداية المخطط و فى حديث له من داخل قصر الاليزيه ..
قال ان هناك حملة تطهير دينى خبيثة ضد المسيحيين فى الشرق الوسط تقوم بها جماعات مجرمة لم يسمها .. و استبعد تورط الاسلام . و هنا هىو يتجه الى فكرة العدو الخفى اذن لابد أن يكون هناك عدو حتى تتحرك الدول الاستعمارية القديمة التى تجد الآن ضالتها فى الاستيلاء على دول المشرق لحل مشاكلها الاقتصادية .. من الاستيلاء على الثروات الى توريد الأسلحة . و بالطبع الخول للمنطقة هذه المرة سيكون تحت مسمى حماية الأقليات و لابد أن نذكر هنا ألى أنه يوجد قانون فى الولايات المتحدة يسمى قانون حمايه الأقليات و هو القانون الذى ضرب بموجبه الصرب فى البوسنة و الهرسك . نحن بانتظار القادم من الغرب حيث أصبح لا يأتينا من الغرب دائما ما لا يسر القلب . خالص تحياتى و أرجو من شعوب المنطقة العربية أن تستنهض نفسها لأن الخطر القادم أكبر من كل مشاكلنا التى نحياها الآن .
هذه مدونتى أعبر فيها عن وجهه نظرى الخاصة .. و كل الود و التقدير لمن يشرفنى بزيارة المدونة سواء كنا نتفق أو نختلف .. لكن المؤكد أننا لدينا شيئا مشتركا يمكننا البناء عليه.محمد الألفى
بحث هذه المدونة الإلكترونية
المتابعون
الصفحات
المشاركات الشائعة
-
الركاز هو الشيء المستخرج من باطن الأرض كالكنز , والمعادن , زالآثار القديمة المدفونه .ز وأي شيء تحصل عليه مدفون في باطن الأرض . ومقدار زكا...
إجمالي مرات مشاهدة الصفحة
المشاركات الشائعة
-
الركاز هو الشيء المستخرج من باطن الأرض كالكنز , والمعادن , زالآثار القديمة المدفونه .ز وأي شيء تحصل عليه مدفون في باطن الأرض . ومقدار زكا...
-
لم يعد خفيا على أحدأنه منذ أن أتى الشارع بالدكتور/ عصام شرف ... لرئاسة الحكومة المصرية متصورا هذا الشارع أن الكتور /شرف - لديه قدرات خاصة ...
-
عندما تجد مجرما فهذا أمر طبيعى لأن الجريمة من زمن قابيل و هابيل .. و كما نعلم الملائكة لا تسكن الأرض .. لكن فى أحد البقاع العربية الدمشقية ...
-
نحن الآن أمام احدى المعضلات العربية بين الجزائر و المغرب ولن نخوض فى أمور قانونية حسمت من قبل المؤسسات الدولية بأحقية المغرب فى الصحراء و تؤ...
-
صارت تكتب تارة على مالا يثبت عليه حبر القلم وتارة على مالا يظهر القلم ذاته .... كانت تدنو وبدنوها من الآخر صار يرتجف ... رجل هو .. لكن كاد أ...
-
السادة / المجلس الأعلى للقوات المسلحة .... ان الوقت بدأ ينفذ أمام الجميع و بدأت الثقة تهتز و الأمل يتراجع فى أعين الجميع تجاه تحقيق تقدم يذك...
-
الخطاب الأخير لبشار الأسد ... وريث الجمهورية الملكية السورية .. قرر من خلاله أن يسقط فى فخ التنظير و التسويف و التآمر و المتآمرين .. و التهد...
-
أيا بائع الزفت أفق من غفوتك ماعلاقتك بالحياة الا برميلا أيا بائع الزفت أوقف دعمك لزمبيلا أيا بائع الزفت يامن خربت البلاد اخرج ياصاحب الهنوش ...
-
لم يعد يخفى على أحد الأهمية القصوى لاعمار سيناء والأن حيث أننا منذ تحرير سيناء حربا وسلما. يجرى الحديث على استحياء بالنسبة لمسألة اعمار سينا...
-
نظرا لما يحدث فى البلدات العربية من خروج على المألوف و هو خروج المحكوم على الحاكم .. بعد عقود من الظلم و الاستبداد .. و الفقر و الجهل و المر...
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق