دعونا نتحدث و نفكر بعد أن هدأ الصراخ و الضجيج و الاحتفالات و المآتم التى صاحبت الاعلان عن مقتل زعيم القاعدة .. أسامة بن لادن .. و ظهور الرئيس الأمريكى
شخصيا ليعلن الخبر للشعب الأمريكى . و لنبدأ القصة بشكل أفضل من الطرح الأمريكى الخائب .. و طريق التيه الباكستانى . لو رجعنا الى الوراء قليلا مابين العامين 2004 و 2005 بدأت معظم أسرة و أبناء بن لادن الهروب الى ايران و كانوا قيد الاقامة الجبرية .. و مازال بعضهم هناك منذ ذلك التاريخ و نحن نعلم حجم العداء مابين الفكر الذى يتبناه بن لادن و بين الاتجاه الدينى الايرانى . هل من المعقول أن يهرب الجميع و يتركوا الأب الذى يملك كل شىء و فى أماكن متعددة حول العالم .. بالطبع مستحيل. الدليل الآخر .. ان المخابرات الفرنسية كانت قريبة فى نهاية 2004 من الموقع الذى كان يتواجد به .. بن لادن شخصيا .. و صدرت لهم الأوامر من القائد العسكرى الأمريكى بالانسحاب و العودة الى القاعدة .. و معنى ذلك أنهم كانوا يريدون الحفاظ على بن لادن حيا .. لكى يتاجروا باسم القاعدة و زعيمها فى تدبير اعتداءات تنسب للقاعدة .. و تستخدم فى الضغط على بعض الدول فى الشرق الأوسط تحديدا بهدف الحصول على مكاسب مادية و سياسية . أما الرواية الأخيرة بأنهم قد هاجموا بيتا فيه أسامة بن لادن مع نفر قليل و قريب جدا من موقع عسكرى باكستانى هام جدا و حسب الرواية أنه هناك منذ العام 2008 فهذا هراء تام . و حسب الرواية أيضا أن مروحيات حملت رجال القوات الخاصة الأمريكية . و أفادت باكستان أنها أطلقت مقاتلات لم تستيطع التصدى للمروحيات أى هراء هذا . ثم كما نعلم أم لباكستان بالفعل جيش قوى و عندما تدخل أرضه مروحيات بالتأكيد لن تمر دون أن تنطلق المضادات الأرضية لمنع هذا الاختراق الجوى . ثم بقية الحكاية المسلية .. أنهم قد ألقوا بجسد بن لادن بعد العملية فى البحر .. هذا هراء كبير . ثم نشروا صورة تم التلاعب فيها بفضل تقنية الفوتوشوب و أيضا كشفت و هتف الشارع العربى الشعب يريد اسقاط الفوتوشوب . ثم أمر الرئيس أوباما أن يوقفوا النشر حتى لايؤذى مشاعر الشعوب و حتى لا يستعدى المتعاطفين مع بن لادن ضد الولايات المتحدة . بالطيع سيناريوهات لم تطهى جيدا فى هوليود الغرب و يبدوا أنهم بحاجة الى شيف جديد كبير ليطهو لهم جيدا . و هذا لا يقودنا فقط الى أن أمريكا تتهاوى و الفكر بها و أقصد الفكر الرسمى به خلل كبير .. و لكن يوضح لنا أن نكون حذرين جدا فى التعامل مع الادارة الأمريكية و أن نحسن تبنى مواقف شعوبنا كمسؤلين عرب . و هنا لا يجب أن أنسى توجيه الشكر لكل من ساهم فى هذا الفيلم الذى يؤكد حقيقة أن بن لادن قد فارق الحياة مابين نهاية 2004 و 2005 .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق